زواج العرب في رومانيا -1

ATT00059.jpgيعود الكثير من الشباب  المغترب من رومانيا  لقضاء عطلهم في أوطانهم وربما   وللبحث  عن  بنت الحلال هناك  . ظروف العمل والحياة هنا في الغربة  تجبر عدداً من هؤلاء الشبان على العودة إلى الوطن للبحث عن أم الأولاد المناسبة لكي تصبح أما لأولادهم وتقاسمهم حياتهم وتكمل لهم نصف دينهم.
 

 يلجأ الشباب عادة إلى المعارف والأقرباء والأصدقاء ويقضون عطلتهم في  القيام بمجموعة زيارات إلى العائلات “المستورة” . أحيانا تصدمهم التغييرات التي حدثت في مجتمعاتهم  ورغم هروبهم من الزواج المختلط فتراهم يفكرون ألف مرة قبل الارتباط بواحدة من بناة جلدتهم ØŸ
 

فبعد غربة  طويلة في رومانيا عاد رامي الحاصل على شهادة الدراسة الثانوية  لطلب يد “االمهندسة رانيا“ والتي تريد ربما  أن تتخذ منه بابا  لتخرج منه من سجن العزوبية  . بعد عدة أيام من تقدم رامي  التاجر المهندس الباحث عن عائلة واستقرار لم يجدهما في الغربة  .  صاحب الشركات والسيارات كما عرف عن نفسه.    لخطبة المهندسة  رانيا
وبعد فترة  طلبت رانيا  من احد معارفها الذي  عاد من رومانيا مؤخرا  أن يسال  لها  عن “رامي” لدى أحد اصدقائه في رومانيا ,
 

وجاءت إجابته كالآتي: “أنا أعرف رامي  تمام المعرفة, لأننا كنا جيران في رومانيا , عمره 36, وهو غير حاصل على أي شهادة جامعية, يعيش عند  زوجته الرومانية  - الينا  – منذ فترة طويلة ØŒ أما عمله  فهو صائد عمولات يقوم أحيانا  بتوزيع بعض المواد الغذائية بسيارته.  يعمل أحيانا سائقا ومرافقا لااحدى الشخصيات المعروفة. ولا أنصحك بالاقتران به .كون مسموعياته غير محمودة على الإطلاق . “لقد كان السؤال مصادفة جيدة, فكل ما عرفته من ذلك الشخص كان كذباً, ولقد أنقذها حرص عائلتها على الوقوع في فخ هذا الذئب  البشري
.
 

أما سامر  فقد قضى أكثر من عامين وهو يتنقل من بيت إلى بيت , وفي كل زيارة يقوم بها إلى الوطن .  وحتى الآن لم يعثر على ضالته . سامر يرفض الزواج من أجنبية  أو حتى من عربية تقيم خارج الوطن لانها  برأيه تكون قد تشربت عادات وتقاليد مغايرة . وهو يريد زوجة تشبه أخلاقها وعاداتها  أخلاق والدته ومع صعوبة إيجاد مثل هذه الزيجة فانه لم ييأس ويصر على المتابعة والسؤال .
 

ثلاث سنوات  قضتها هالة  على التلفون والإنترنت وهي تكلم خطيبها المنتظر “حسين” المغترب قي رومانيا  هي تحب كلامه لأن “كلامه حلو”. دائماً يتغزل بها, بل ربما كان الشخص الوحيد الذي يتغزل بها, ولكن لازال عليها الانتظار ولا احد يدري إلى  متى.
 

عمر تاجر ميسر وشاب في مقتبل العمر  في إحدى الأمسيات  اختلف مع زوجته الرومانية التي عاش معها لفترة طويلة وسبب الخلاف كان أنها لم تلتزم بتعاليمه بعدم الحديث مع صديقاتها الذين يعتبرهن من ذوي الأخلاق السيئة. وقد حذرها مرارا وتكرارا  بالابتعاد عنهم  .
Š

 

لذلك فقد ترك زوجته الرومانية  القديمة وهجر المنزل . وهاتف والدته طالبا اياها البحث عن زوجة مناسبة له من الوطن وحدد لها العمر مابيتن ال 14-16 سنة حتى يستطيع ان يربيها على ايده كما قال . وخلال أسابيع تم اقتناء الفتاة الفقيرة المناسبة  وشحنها على أول طائرة بعد إتمام عقد الزواج في الوطن  . واستقبل عمر صغيرته في المطار وتعرف عليها من خلال الصور التي أرسلت له ومن خلال الطرحة البيضاء التي تم إرسال الطفلة العروس مغلفة بها
عمر اليوم يقضي أيامه وأحيانا لياليه خارج البيت ،  شاكيا أن زوجته طفلة صغيرة لاتفهم احتياجاته ولا تعرف كيف تعتني بنفسها وبزوجها ويحاول جاهدا أن يعيد علاقته بزوجته القديمة. تاركا زوجته برفقة دموعها وحظها العاثر وأمنياتها ان تعود لتلعب مع إقرانها امام باب منزلهم ؟
Š

 

تقول احلام المتزوجة حديثا في رومانيا الكثير من الشبان يرجعون الى وطنهم  بعدما جربوا كل شيء في الخارج,  يأتون ليتملكون فتاة عربية يتحكمون بها ويأخذونها لتعيش هناك في معظم الأحيان أسيرة جدران أربعة, بانتظار زوجها الذي يعود دائما في أوقات متأخرة بسبب العمل كما يقول  ومهمتها  تنحصر في المطبخ نهارا وفي غرفة النوم ليلا
Š

فراس شاب سوري يعيش في بوخارست  منذ 25 عاماً, وهو لم يفكر يوماً بالذهاب  إلى الوطن  للبحث عن شريكة عمره, لأن السبب في رأيه يعود إلى استحالة إقامة علاقة مع أي فتاة من طريق المراسلة أو التلفون,او من خلال الانترنت  لأن الزواج أعقد من ذلك بكثير. أما هؤلاء الشبان الذين يجدون أن رومانيا  خالية من الفتيات المناسبات لهم كزوجات فهذا دليل على وجود عيب فيهم  فيشكلون دليلاً على عدم قدرتهم على التكيف مع الحياة في الغربة  

صفوان يقول : “إن مثل هذه الزيجات يسيء الى الفتيات العربيات ويبخسهن حقهن, ونحن هنا في رومانيا نسمع الكثير من القصص المأسوية حول فتيات تزوجن بهذه الطريقة وتعرضن بالنتيجة لإساءات جسدية ونفسية كبيرة, والكثيرات منهن صابرات على أوضاعهن في مقابل استمرار حياتهن

“تقول ملك   أتيت إلى هنا وانأ طفلة مع عائلتي هنا في رومانيا كبرت Ùˆ تعلمت اللغة  وانخرطت في الحياة الاجتماعية ومع هذا  لم أرى شيئا هنا يستهويني او يجعلني أتمسك بهذه الحياة هنا كل شيء مختلف العادات والتقاليد واللغة وحتى المشاعر كانت مختلفة كنت احلم دائما بالعودة الى بلدي
بعد سنين من الغربة عدت للوطن  بعد ان  قررت البقاء هناك . اكتشفت انني اصبحت غريبة  بين اصدقاء الامس  العلاقات بين البشر اصبحت مادية اكثر من اللزوم¼br /> الكل يريدني كجسر عبور الى خارج الوطن    مرة ثانية اعيش التناقض بيني وبين مجتمعي الاصلي.
¼br /> الزواج من الوطن الى الغربة  التقاء مصالح ليست مادية في معظمها فالشاب يبحث عن الاستقرار والتفاهم وعن عادات وتقاليد يرتاح لها وتعلمها وعن تشابه في المعتقد والتربية واحيانا عن الراحة النفسية وهروب من عدم الانسجام اما الفتاة فتبحث عن المال والفرصة الضائعة الخروج من العزوبية والاستقرار والحرية بعيدا عن الأهل  وربما عن المغامرة والتطلع إلى حياة أفضل
هناك أمثلة عن الكثير الكثير من الزيجات الناجحة ولكن كلما زاد اختلاط الشاب أو الفتاة على حد سواء بمجتمعه في الغربة كلما زادت حدة الخلافات بعد الأشهر الأولى من الزواج
Š

 

ربما كانت الرغبة في البحث عن الحياة الأفضل والجنسية الأجنبية مشروعة لدى الكثير من الشبان والبنات السوريين, وربما كان الخوف من العنوسة التي ترتفع نسبتها بصورة ملحوظة, سبباً وجيهاً للقيام بمثل هذه الزيجات المتسرعة, إلا أن ما يرد من المغتربات من قصص مؤلمة وحزينة يجعل الأمر

 

يتبع

Check Also

Vor der Herkulesreform

Moldaus pro-europäische Präsidentin hat die Wahlen gewonnen. Nun muss sie das korruptionsgebeutelte Land reformieren. Mit …