الخطوط الحمراء في الازمات بين الاشقاء

لعلاقات الإنسانية عبارة عن مجموعة من المصالح المشتركة بين البشر تتخللها أحيانا بعض الأزمات وسبب تلك الأزمات عائد إلى الاختلاف الطبيعي فيما بين الناس ولكل إنسان حقه في الاجتهاد والتعبير عن رأيه ضمن شروط الاحترام المتبادل والتنافس الشريف عبر المسيرة الكفاحية الطويلة للشعب الفلسطيني كان هناك ثوابت اجمع الكل على احترامها احد تلك الثوابت كانت رفض ثقافة الصراع الداخلي وحل الأزمات بما يتماشى مع المصلحة العليا للقضية الفلسطينية وخاصة وأننا لا نزال في ظل مواجهة مع كيان مزروع في بلادنا يملك مشروعا واضحا للتوسع ليس في أرضنا فحسب وإنما يمتد ليشمل النيل والفرات وهذا المشروع التوسعي يتلاقى مع الأهداف الإستراتيجية للدول الاستعمارية في المقابل لازلنا نفتقر ويفتقر عالمنا العربي والإسلامي إلى مشروع معين يمكن الاعتماد عليه وبغض النظر عن التصريحات الرنانة الصادرة من هنا وهناك والتي تقدم مشاريعا لا أرضية لها تتحدى كلاميا تلك المواجهات الشرسة ولا تستطيع ان توقف تدمير البيوت وحرق الأراضي وقتل النساء والأطفال إن ما يطالب به الفلسطينيين وبغض النظر عن أماكن تواجدهم هو الاتفاق على مصالحهم الوطنية في تحرير بلادهم وإقامة دولتهم ورفع الظلم عنهم الاختلاف طرق الوصول إلى هذه الأهداف هو أساس تلك الأزمات المتلاحقة في بلادنا وفي هذه الحالة فان المطلوب من الجميع هو الاتفاق على إخراجنا من دائرة التفسير المجزأ لكل أزمة عبر دراسة ظروفها المباشرة وغير المباشرة ومعظم هذه الأزمات هي استمرارية لازمات سياسية تاريخية متراكمة ومن ثم معرفة مالنا وما علينا ما حدث في الفترة الأخيرة من إحداث مؤسفة بين أشقاء الصف الواحد فتح وحماس قد تعدى مسالة التنافس الشريف وأساء إلى مسيرتنا الديمقراطية المسلحة التي استمرت عبر أكثر من أربع عقود والمنطق اليوم يفرض علينا الاعتراف بعجزنا وعدم قدرتنا على تطوير وعينا ولولا ثقافتنا الكفاحية التي تحرم الدم الفلسطيني باعتباره احد أهم الخطوط الحمر الذي لا يمكن تجاوزه و تدخل أشقائنا في العمق العربي والإسلامي الذي نفتخر به وتمكن الجلالة الملك عبدالله من راب الصراع وإعادة توجيه الطاقات والإمكانيات في مواجهة العدو الحقيقي لكانت المعاناة اكبر من حرب داحس الغبراء الجديدة

Check Also

Gaza boy recounts house of death

GAZA (Reuters) – “Abu Salah died, his wife died. Abu Tawfiq died, his son died, …